رفقًا بالقوارير

           على رشفات الشاي.

القــــــدح الأولـــــى:

 ( رفقا بالقوارير).



                                               

-        _  هل تأذن الأمَ أن أباشر ملء القدح الأولى؟ 
فإنّ الماء  يغلي.


سأصب الماء في الإبريق .

هل  علمت حال  النساء عند الإغريق؟  ويحهم كيف كانوا يظنون, وتبا كيف كانوا يصنعون ,

قالت الفلاسفة ـ وما كانت إلا عقولا جاهلة ـ , إذ أهانوا الأنثى، وجعلوها أردى من الحيوان شأنا. 


لا  تبالي بذاك الحديث البالي، وتعالي أمتعك بمالكة القوافي .

لحظات! سأضيف السكر للماء.

وما أعذب حديث النساء في المساء!
هو الشهد إن تحلّى، و السحر إن تغنّى، و الطيب إن تزكّى، فإن كان ذلك  منطق الأنثى، فكيف هي ؟ 

كالزهر في حسنه، والبدر في بهائه، والصبح في إشراقه، والماس في إبراقه، فلا عجب إن أوثقت القلوب أسرا.

قد قال فيها ربنا : 
(( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله )),

وأكرم بها إذ غدت مضرب المثل إذ:
(( ضرب الله مثلا للذين ءامنوا امرأة  فرعون ))، 

ويالعزها  إذ نالت القرب : 
(( يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين )) . 


وما علمي بالنساء يا أمّ إلا كقطر في لجج البحار؛

فقد قالت العرب عن المرأة : 
هي العيطموس إن فطنت،
هي الشموس إن عفّت،
هي الشموع إن لعبت وضحكت، 
هي العروب  إن أحبّت. 


هكذا قالوا، وقال رسولنا عليه أفضل صلاة وأزكى تسليم :
(( النساء شقائق الرجال )) 
و
(( الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة )) .


عذرا يا أم! ّ فحلو الحديث ألهاني عن كأس الشاي، فاسمحي لي أن أضع الورق  في الإبريق . 

سبحان من زيّنه بحمرة! وأسكن حبّه القلوب النضرة! 
فلا ينبغي طول مكث ورقه في الماء، لئلا يستحيل العذب  مرّا.

ولا أخفيك يا أمّ بعض مرارة نساء ذا الزمان ؛ جرين وراء نواعق الشر، فكن فراشات هوت على ألسن النار؛وضعن سربال الحياء ولبسن ثوب دناءة وخسّة، وما وجع القلب إلا من عقول أفرغت من همّ  دين وامتطاء العفة والسير في ركب الكرام، خدعت  فسال لعابها  على جيف، فليت القلب يصحو من تلك الغفلة . 

أمّاه أشكو من بريق زائف،  أخرج العذراء من خدرها، وأيقظ الصغيرة في مهدها .
  
فهل من سامع لقول حافظٍ : 
مــن لــي بـتربية الـنساء فـإنها 
فـي الـشرق عـلة ذلـك الإخفاق ؟ 



عذرا يا حبة القلب من مرارة أصابت حلو المنطق؛ لكنهن الغاليات  عاليات القدر، لهن القلب يخفق ، وبهن السمو ينطق .


فلعلي الآن أسكب الشاي في قدحك، ولا أنسى أن أطيبه بروح النعناع كما يشتهي قلبك .


تعليقات

إرسال تعليق

___

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تهويدة.