أرجوحة الكلم.
أ رجحت أقلامي على أرجوحة الكلم ، رجوتها أن تنظم أرجوزة من بحار شعرنا الندي . علها تصدح في الآفاق ؛ لتبهج محزونا ، أوتسعد مهموما ، وتسلي قلبا مكسورا. ترامت الأقلام بالأحبار ، تريد سبر الغمار ، لتخرج أجمل ما في الضاد . فجاء وقت النظم ، فعزعليها اللحن ، وغمها الوزن ، وهاجت بها وماجت أراجيز البحر. فلما أيست ، وأيقنت بالعجز، انكسرت. فقلص مدادها ، وتوارت خجلا أن ترى خيبة الظن . فتبسم الثغر من تواريها ، وهمس في وجدانها : يا ترجمان القلب ، أينا تكوني ، في ربا النثر أو غور البحور . انثري أريج عطرك الزاكي ، وغني للورى ألحان السرور . واقرئي للكون تراتيل الندى ، وافتحي للقلب أوراق الزهور .