قبلة الفراشات . خيوط من النور تسللت عبر حبيبات الرمل، أحست بها فأطالت العنق تريد اكتشاف ما وراء تلك الخيوط . - ما هذا ؟ -إنه رائع !  رائع ! رائع ! ُدهشت لعالم جميل؛ زرقة السماء الصافية ، ضياء الشمس الذهبي ، وبساط الأرض الأخضر الندي، و تلك الحسناوات المتمايلات تبخترا بجمالهن وبهائهن . على حين غفلة، حين كان اللب مسلوبا سمعت هاتفا يهتف : - مرحبا بك في عالمك ياصغيرتي. -عالمي ؟ -نعم عالمك ومملكتك . -أيتها الورود تعالين ، هاهي صغيرتنا قد أطلت. فأقبلن محتفيات بها مرحبات؛ فامتلأ القلب غبطة و سرورا، وقضت مع الورود نهارا رائعا سعيدا . جن الليل، و أسدل ستائره على الكون، وتلألأت نجوم المساء، وعم السكون الورود، فأطبقت الجفون، ونامت الوردة الصغيرة قريرة العين . وفي الصباح، أشرقت الشمس، وامتد ضياؤها مزاحما قطر الندى يطلب ود الوردة . أطلقت أجفانها، وتفتحت أوراقها فداعبتها نسائم الصبح العليلة. وبينما كانت في زهوها ولهوها رأت صورة عجبا! ملكات في السماء يسرقن الألباب حسنا لامسن بأقدامهن الرشيقة خمائل الورد العتيقة، وانثنين يقبلن الوجنات الرقيقة . في ...