كان يخشى أن يسبقه إليها أحدهم فركض إليها مسرعا.
"بسام، هشام، رامي، عدنان... لو كانوا هنا الآن..."
لم يكن يستطيع أن يغلبهم فيفوز بمقعد الأرجوحة، فيرتفع دوي صراخه مانعا عنهم لذة تأرجحهم فلم يكن من بد أن يقدموه ونظراتهم إليه شذر مذر، فيجلس عليها وهم حوله يتحلقون قد أمسكوا بذراعها يبتدرون نزوله عنها، فأي لهو يجد؟
الآن هي له وحده، ترامت أمامه أوراق الخريف بعدما صفعتها الريح. مد ساقيه يطلب أرجوحته الهرمة أن تنوس به، فكانت تئنّ كلما دار مرفقها. رق لحالها ثم أرخى قدميه وتوسد ذراع أرجوحته منصتا لها وهي تهدهده بلحن شجي. أطال النظر نحو الأفق، فمالت إليه خيوط الشمس تملّس خده الآسي، ثم تحدرت نحو المغيب، فتماهى معها صوت الصرير فغابا معا.
أيقظه رداء الليل الثقيل حين بدأ يجثم على صدره، فنهض ثم مشى بضع خطوات...
فتوقف ثم استدار عائدا إليها،
فدفها عالـــــــــيا...
فرآها تنتشي زهوا أغاظت به الأوراق اليابسة فهاجت.
فتوقف ثم استدار عائدا إليها،
فدفها عالـــــــــيا...
فرآها تنتشي زهوا أغاظت به الأوراق اليابسة فهاجت.
غادر حين أمست له وحده بلا
إينـــــــــــاس.
إينـــــــــــاس.

تعليقات
إرسال تعليق
___