لقد فتحت النافذة قرب الفجر، أسمع سيارات عابرة تحت إيقاع صرير الجنادب الذي يقطعه نباح بعض الكلاب، ثم تندفع نسمات هواء باردة عبر طبقة الستار الرقيقة لتحرك في النفس كوامن جميلة، إنها قشعريرة شتاء ألجأتني أن ألف وشاحا صغيرا علي فأبتسم لصراع لطيف بين الدفء وتلك القشعريرة لا أريد لأيهما أن ينتصر.
اشتقت إليك يا رفيقي.
هل سمعت معي صوت الفجر الآن؟
الله أكبر.
الله أكبر.
لا إله إلا الله.
إنه الأمان يا صديقي حين أحكم الخوف كلاليبه على أنفس وجلة.
وها هي الطيور في أكنتها بدأت تغرد، ستهيمن عما قريب على مسرح الكون، فمن يجرؤ أن ينافسها هذا السمو؟
صديقي،
لقد أقيمت الصلاة، والكون في خضوع أمام تراتيل الفجر، إني أسمع الإمام يتلو:
(( اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها)).
إنها دقائق فقط بعد تسابيح الصباح حتى تبدأ رحلة المعاش.
صديقي الترجمان،
لاا أدري ما هي الكلمات التي يجب أن أنتقيها كي أتقدم بها معتذرة إليك.
ـ هل ستليق؟
ـ هل ستكفي؟
...
ـ هل ستقبل؟
صديقي،
إن الحياء من سوء صنيعي بك أضاع مني الكلمات،
لا أحسن الاعتذار...

تعليقات
إرسال تعليق
___