بلهفة المشتاق كان مزجها ، أستعجل لحظات القدوم البطيئة ، فوقعها يغيظ دقات القلب المتسارعة . مابالها أمّي تأخّرت ؟ ما أسعدني إذ لاحت في الأفق القريب ! - أمي ! كأسكِ . تأخرتِ عليّ ، ولٰكن لا تهتمّي لم أكن لأتركها تبرد، فليس مذاقها بمستساغ إن شابها الصقيع . تركتْ أمّي الكأس ، وتركتْني في فلك الحيرة غارقة ، فلمستُ الكأس ففزعتْ أركاني من رؤية تلك الصورة : أرى صدعًا ،والحمرة فيه مأسورة ،والثلج حواليها صلدًا ،يأبى أن تصرخ ألمًا،يمنع نجدتها - المكلومة -. لا أمّي ، تيك هي كأسي - الأخرى - هربت من شبح الصَقَع ، تستدفئ في مهج القلبِ . فجعتني تلك المسحورة .
المشاركات
عرض المشاركات من أبريل 29, 2018