على رشفات الشاي.
ما أجمل رسم الحروف !
والأروع منه العبق الفوّاح الذي شتّتَ فضاءاتٍ أزكمت الأنوف بالنتن القبيح .
وقفتُ مصفّقة لأيدٍ فنّانة ،
عزفتْ على أوتارها أرواحٌ راقية تسحر الألباب بقلائد البوح الفاتنة .
أمي !
في خجلٍ أقف وسط بساتين هٰذا الجمال، بل ربما أخفيتُ ما في جعبتي من قراطيس،
إنها تتوارى غيرة من تلك الفرائد الحسان .
ضحكتُ من لطافتها، كيف تسترق وهج المعاني من بين تلابيب القلب!
لقد حجزتُ مقعدًا في عرَصَات هٰذا القصر، أريد أن أرى كيف تتلألأ النجوم فيه .
لأقل الحقيقة، وكفاني مكرًا؛
إنّما أخفي طمعًا، وأُبينُ قَنَعًا .
أخبريني :
أثوب هاوية أرتدي، أم فستان راوية ؟
أقرأ العين تقول : ما شئتِ ،
لٰكن قلبك يخالفها :
إنّما التأنّق في المناسبة لا في المجاملة .
ماذا فعلتَ بي يا رافعيّ ؟
إنّما قصاصة قرأتها عبر أثير، فاحتسيتها كما تحتسي أمي فنجان الشايّ.
تعليقات
إرسال تعليق
___