تهويدة.
تهويدة . كانت تجري فزعًا، تتأرجح خصلات شعرها مع أنفاسها المتقطعة وتداعب وجه الرضيع الذي ضمّته بين يديها . اطمأنت إلى مسجد قريب بعد أن غاب عنها الخطر، ثم رمقت صغيرها لتسقيه أمانًا بعد طول وجل . ركنت إلى سدّة منه لتسكت جوعه، فالتقم الثدي بنهم، فطرقت مسمعه دقات قلبها المتسارعة، فضم جسده إليها أكثر . نظرت إليه، وقد شخص بصره إليها، فغنّت له لتسمعه اللحن الأخير: "هيوّة هيوّة هيوّة .. أنا فدى ابني الهاني ... هاني وخيره جاني لعقبة الزماني .... لايوم ...